‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص تاريخية. إظهار كافة الرسائل


رسالة إلي رسول الله
كان يوم اليرموك خرج الروم لمقابلة المسلمين بعدد أكثر من الرمال وقد تجاوز عدد الروم 225 ألف مقاتل يقول الصحابي سعيد بن عمرو رضي الله عنه أقبلوا علينا بخطي ثقيلة كأنهم الجبال تحركها أيد خفية وسار أمامهم الأساقفة والبطارقة والقسيسون يحملون الصلبان وهم يجهرون بالصواتهم فيرددها الجيش من ورائهم ولهم هزيم كهزيم الرعد فلما رآهم المسلمون علي حالهم هذه هالتهم كثرتهم وخالط قلوبهم شئ من الخوف قال رجل من المسلمين ما أكثر الروم وأقل المسلمين فسمعه خالد بن الوليد رضي الله عنه وقال له : أصمت ما أقل الروم وأكثر المسلمين لولا معي الأشقرة ( يقصد حصانه وكان به مرض قبل اليرموك ) فيقول سعيد خرج أبو عبيدة بن الجراح يحض المسلمين علي القتال فقال عباد انصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم عباد الله اصبروا فإن الصبر منجاة من الكفر ومرضاة للرب ومدحضة للعار وأشرعوا الرماح واستتروا بالتروس ( يقصد الإيمان ) والزموا الصمت إلا من ذكر الله عز وجل في أنفسكم حتى آمركم إن شاء الله وتكلم أيضا أبو سفيان صخر بن حرب وتكلم سهيل بن عمرو وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم

لم اشتد القتال خرج رجل من صفوف المسلمين وقال لأبي عبيدة رضي الله عنه إني أزمعت ( عزمت ) علي أن أقضي أمري الساعة يعني يريد أن يموت فهل لك من رسالة تبعث بها إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال أبوعبيدة نعم قال ما هي قال تقرئه مني ومن المسلمين السلام وتقول له يا رسول الله إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا قال سعيد فما إن سمعت كلامه ورأيته يمتشق حسامه ويمضي إلي الروم ورمي نفسه علي الروم وأشرعت رمحي وطعن أول فارس وقد انتزع الله كل ما في قلبي من الخوف عندما رأيته يفعل ذلك فلقي الله وكتب الله لنا النصر
المصادر
تاريخ الطبري
الكامل


"زرقاء اليمامة"...أجمل ما فيها عيناها
هي فتاة عربية عاقلة جميلة, و كان أجمل ما فيها عيناها, 
و كانت ترى بهما على مسافات بعيدة جدا و الناس يعجبون من قوة نظرها.
و كانت بلادها تسمى (اليمامة) فسميت الفتاة (زرقاء اليمامة) . 
وفي هذه البلاد عيون ماء كبيرة و بساتين جميلة,
وفي وسطها قلعة عالية على جبل مرتفع.
وكانوا إذا أرادوا أن ينظروا شيئا بعيدا, أو يروا في الطريق أحدا اخذوا الزرقاء,
وصعدوا بها إلى القلعة فوق الجبل
– وهي أعلى مكان باليمامة – فتنظر وتخبرهم بما ترى.
صعدت الزرقاء يوما إلى القلعة, ونظرت فرأت شيئا عجيبا,
رأت من بعيد شجرا كثيرا يمشي, وينتقل من مكان إلى مكان ,
فنادت رئيس قومها , و أخبرته بما رأت ،
فعجب الناس وقالوا : الشجر يمشي يا زرقاء!
أعيدي النظر! فأعادت النظر, ثم قالت: نفس الأمر .
وقال واحد من أهلها: (ربما جاء إلى تلك البلاد سيل شديد,
فقلع الشجر من مكانه, وحمله فلذا تراه الزرقاء يسير).
أعادت النظر وقالت:(لا بل أراه الأن أوضح مما كنت أراه تحت الشجر ,
رجالا سائرين وراكبين , والشجر معهم يسير) ,
فنظروا هم , ثم قالوا :
(لا يا زرقاء الجميلة أخطأ نظرك هذه المرة , وخدعتك عيناك!) .
قالت:(لا بل أرى ذلك كما أراكم بجانبي).
وجاء الليل فانصرفوا, وذهب كل إلى داره,
وعند الفجر أيقظ الناس جيش كبير مسلّح يقوده أكبر عدو لليمامة.
كان الجيش مستعّدا معّدا سلاحه , وكان أهل اليمامة نائمين تاركين سلاحهم ,
ففاجأهم العدو , وقتل كثيرا منهم , واستولى على قلعتهم .
وعندئذ علم الناس أن الزرقاء كانت صادقة .
وكانت تخبرهم بما تراه حقا , ولكن فات الأوان , وضاعت الفرصة .
كان هذا العدو يريد أن يهجم على أهل اليمامة فجأة,
وكان يخاف من عين الزرقاء أن تراه وتخبر أهلها,
فيستعدوا لقتاله, ولهذا دبر تلك الحيلة,
وأمر رجاله أن يحمل كل واحد منهم فرع شجرة أو تحمل كل جماعة شجرة..
تغطيهم حتى لا يرى من ينظرهم من بعيد إلا الشجر يمشي .
ونجحت الحيلة لأن أهل الزرقاء لم يصدقوا كلامها وهي صادقة.
وبحث رئيس الجيش المهاجم عن الزرقاء, فلما أحضرت له قال:
(أنت التي أخرت جيشي مرارا قبل هذه المرة, ومنعته أن يأخذ اليمامة,
فكلما أقبلت بجيشي نظرت فكشفت مكانه وأخبرت قومك يستعدون لي).
قالت (وكنت أتمنى أن أؤخره هذه المرة أيضا), قال:
(ولكن عقلي غلب عينيك).
قالت: ( لم يغلبهما, ولكن أهلي كذبوني حين أخبرتهم).
قال: (هل تحبين أن تصحبيني, وتخبريني عن كل من يقصد الى بلادي ,
ولا أكذبك كما كذبك أهلك ؟)
قالت: ( كثرة البكاء على أهلي, والحزن على وطني يضعف عيني فلا يجعلني أرى لك شيئا)
قال: (الأن وجب علي أن أحرمك عينيك).
قالت: ( إذن تحسن إلي, فانه لا فائدة لي في عيني ..
إذا لم أخدم بهم أهلي ووطني,
وفقدهما خير لي من أن أبصر بهما العدو الذي قتل أهلي, وخرب وطني.
والآن فافعل بعيني ما شئت, ولا تطمع من الزرقاء أن تخدم بهما عدو الوطن).
يتم التشغيل بواسطة Blogger.